مكي بن حموش
8416
الهداية إلى بلوغ النهاية
قال قتادة : كانوا يقولون : ( نحن أكثر من بني فلان ، ونحن أعز « 1 » من بني فلان ) « 2 » . وهم كل يوم يتساقطون أي : يموتون - قال : فو اللّه ما زالوا « 3 » كذلك حتى صاروا من أهل القبول كلهم « 4 » . فمعنى [ حَتَّى ] « 5 » زُرْتُمُ الْمَقابِرَ على هذا ) « 6 » القول : حتى صرتم من أهل المقابر ولم تقدموا عملا صالحا . فالمعنى اشتغلتم بالدنيا والتكاثر من الأموال فيها حتى متم ولم تقدموا لأنفسكم عملا صالحا . وروى مطرف بن عبد اللّه بن الشخير « 7 » عن أبيه أنه انتهى إلى النبي صلّى اللّه عليه وسلّم وهو يقول : أَلْهاكُمُ التَّكاثُرُ ( 1 ) حَتَّى زُرْتُمُ الْمَقابِرَ : ابن آدم : ليس لك من مالك إلّا ما أكلت فأفنيت ، أو لبست فأبليت ، أو تصدقت فأمضيت « 8 » . وقال أبي بن كعب : كنا نرى أن هذا الحديث من القرآن " [ لو أن ] « 9 » لابن آدم [ واديين ] « 10 » من مال لتمنى ثالثا ، ولا يملأ جوف ابن آدم إلّا التّراب ، ويتوب اللّه على
--> ( 1 ) في جامع البيان 30 / 283 : " أعد " . ( 2 ) ساقط من أ . ( 3 ) ث : زلوا . ( 4 ) انظر : جامع البيان 30 / 283 ، وتفسير القرطبي 20 / 169 . ( 5 ) ( حتى ) ساقط من أ . ( 6 ) ما بين قوسين ( حتى - هذا ) بياض في ث . ( 7 ) أ : الشيخين . ث : الشخر . وقد مضت ترجمة مطرف . وأما أبوه فهو عبد اللّه بن الشغير بن عوف العامري ، صحابي جليل ، روى عنه ابناه : مطرف ويزيد . انظر : تاريخ الثقات للعجلي 261 وتهذيب الأسماء 1 / 272 . ( 8 ) أخرجه مسلم في كتاب الزهد ( شرح النووي على مسلم 18 / 94 ) وفي النهاية لابن الأثير : 4 / 339 : " . . . فأمضيت ، أي أنفذت فيه عطاءك ، ولم تتوقف فيه " . ( 9 ) م : لولا أن . ( 10 ) ث ، م ، وأدين .